المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
163
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
وقَالَ مَعْمَرٌ : بَوَادِرُهُ ( 1 ) . فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، فَقَالَ لَهَا : « زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي » , فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ( 2 ) . فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ : « لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي » , فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : وَالله مَا يُخْزِيكَ الله أَبَدًا . وقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : كَلاَ , أَبْشِرْ , فوَالله لا يُخْزِيكَ الله أَبَدًا . إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ . زَادَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ . وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ . زَادَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : أَخِي أَبِيهَا . وَكَانَ امْرءًا قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ .
--> ( 1 ) في الهامش : بوادره جمع بادرة ، وهي اللحمة التي بين المنكب والعنق ، تضطرب عند فزع الإنسان . ( 2 ) في الهامش : أي الفزع .